جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
170
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
الصمت الذي ساد تلك الأجواء . ( 1 ) 2 - شهود الواقعة : اصطحب الإمام الحسين معه في مسيره إلى كربلاء النساء والأطفال ليكونوا شاهدا حيّا في تسجيل جميع المواقف والوقائع التي شاهدوها للحيلولة دون تحريف حقيقة الثورة ومسخ صورتها الأصيلة ، إضافة إلى انّ وجود النساء والأطفال في قافلته كان له دور عاطفي تحريضي ضد الأمويين على طول طريق سفره ، وحتى من بعد استشهاده وفي فترة السبي أيضا . ( 2 ) 3 - مكاتبة وجهاء الكوفة والبصرة وزعماء القبائل ، وايفاد المبعوثين إلى الكوفة للاتّصال بقواعد المؤيّدين والأنصار . ( 3 ) 4 - تقييم الآراء : حساب الظروف المساعدة على اتّخاذ أي اجراء في الكوفة من خلال ارسال مسلم بن عقيل إلى هناك لتقييم الوضع العام للأتباع ومن كتب له الكتب والرسائل ، والطلب من مسلم بن عقيل اعلامه بدقّة عن أوضاع الكوفة ومدى التزام الناس بالعهود والمواثيق . ( 4 ) 5 - شرعية الثورة : ربط الإمام حركته السياسية هذه ضد السلطة الأمويّة بالتكليف الشرعي ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وباحياء سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ليضفي بهذا الربط الشرعيّة على ثورته ، ويصمّ الخلافة آنذاك بعدم الشرعية ، والتعارض مع السنّة النبويّة . ( 5 ) 6 - استثمار الجانب العاطفي : لمّا كان المسلمون يعتبرون الحسين بن علي عليه السلام ابن النبيّ وفاطمة ، فقد استثمر الإمام هذا الشعور العاطفي في قلوب الناس سواء لغرض استقطاب الأنصار أم لسلب دافع الحرب لدى العدو ، وفضح ماهيّة السلطة الحاكمة . وهذا الأسلوب مارسه الإمام بنفسه ، ومارسته من بعده زينب أيضا ، وسار عليه الإمام السجاد وسائر أهل البيت . وحتى ارتداء البردة ودرع وعمامة رسول اللّه وتقلد سيف ذي الفقار ، والتذكير بقرابته من الرسول كان له فعله في اثاره العواطف الدينية لدى الجيش المعادي ، وكأداة اعلامية ونفسية مجدية .